الذهبي

104

سير أعلام النبلاء

قال الصولي : سئل الراضي أن يخطب يوم جمعة ، فارتقى منبر سامراء ، وحضرته ، فشنف الاسماع وأبلغ . ثم صلى ( 1 ) بنا . قيل : إن الراضي سقي بطنه ، وأصابه ذرب ( 2 ) ، وأتلفه كثرة الجماع ( 3 ) . فتوفي في نصف ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وثلاث مئة . وله اثنتان وثلاثون سنة ، سوى أشهر . وله من الأولاد : عبد الله ، رشح لولاية العهد ، وأبو جعفر أحمد ، وبنت ، وهم أولاد إماء . وبويع المتقي لله إبراهيم أخوه . وكانت الفتن والحروب متواترة بالعراق في هذه السنين ، وضعف شأن الخلافة . فلله الامر . وجرت فتنة ابن رائق ، وفتنة ابن البريدي ، ومرج ( 4 ) أمر الناس ، وعم البلاء ، ومات أمير الامراء محمد بن ياقوت مسجونا . وفي أيام الراضي عظم محمد بن رائق ، ولم يبق للراضي معه حل ، ولاربط - وله من الولد أبو الفضل عبد الله ، وأحمد ، والست هجعة . 59 - المتقي لله * الخليفة أبو إسحاق ، إبراهيم بن المقتدر بن المعتضد ، العباسي .

--> ( 1 ) " أخبار الراضي " . ( 2 ) بالتحريك : الداء الذي يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام ، ويفسد فيها ، ولا تمسكه . " اللسان " ( ذرب ) . ( 3 ) " الوافي بالوفيات " : 2 / 299 . ( 4 ) اختلط : ومنه الهرج والمرج . * أخبار الراضي والمتقي للصولي : 186 - 285 ، مروج الذهب : 2 / 530 ، تاريخ بغداد : 6 / 51 - 52 ، المنتظم : 6 / 316 - 319 ، 7 / 43 ، الكامل : 8 / 368 وما بعدها ، النبراس : 119 - 120 ، العبر : 2 / 307 - 308 ، الوافي بالوفيات : 5 / 341 ، 342 ، نكت الهميان : 87 ، تاريخ الخلفاء : 394 - 397 ، شذرات الذهب : 3 / 22 - 23 .